السيد كمال الحيدري
492
منهاج الصالحين (1425ه-)
الرضاع أخاها أو أختها ، ولا يضرّ كونها بالرضاع أختاً لولد فحلها . وكذا يجوز لها أن ترضع ولد أختها أو أخيها ، ولا يضرّ صيرورتها بالرضاع عمّةً أو خالةً لولد فحلها . وكذا يجوز لها أن ترضع ابن ابنها وإن صارت بذلك جدّةَ ولد فحلها ، فلا تحرم على فحلها ، ولا تحرم أمُّ المرتضع على زوجها ، ومثل ذلك أن تُرضع إحدى زوجتي الفحل ابن ابن الأخرى ، وكذا يجوز لها أن ترضع عمّها أو عمّتها أو خالها أو خالتها ، ولا تحرم بذلك على زوجها وإن صار بذلك أباً لعمّها أو عمّتها أو خالها أو خالتها . وكذا يجوز لها أن تُرضع أخا الزوج أو أخته ، فتكون بذلك أمّاً لأخيه أو أخته . وكذا يجوز لها أن تُرضع ابن ابن الزوج فتكون بذلك أمّاً لولد ولده . وكذا يجوز لها أن ترضع ولد أخي زوجها أو أخته وأن ترضع عمّه أو عمّته أو خاله أو خالته . المسألة 1774 : يثبت الرضاع بشهادة أربع نسوة منفردات ليس معهنّ رجل ، كما يثبت بشهادة رجلين عدلين . ولا تقبل الشهادة على الرضاع إلّا مفصّلة ، كأن يقول : أشهد أنّ فلاناً ارتضع من ثدي فلانة من لبن الولادة المستندة إلى نكاح صحيح . وهكذا في الشروط المتقدّمة . السابع : من أسباب التحريم بالسبب : اللّعان ، ويثبت به التحريم المؤبّد ، كما سيأتي في بابه إن شاء الله تعالى . الثامن : من أسباب التحريم بالسبب : الكفر ، فلا يجوز للمسلم أن ينكح غير الكتابية - كالذين يعبدون الأوثان والنيران والشمس وسائر الكواكب ، وبالأَوْلى : من لا يؤمن بشيءٍ أصلًا - لا دواماً ولا انقطاعاً . وفي الكتابية يجوز مطلقاً مع الكراهة في خصوص الدائم . المسألة 1775 : لا يجوز للمسلمة أن تنكح غير المسلم مطلقاً ، أصليّاً كان أم مرتّداً ، عن فطرةٍ أو ملّة ، وكتابياً كان أم غيره ، كما لا يجوز للمسلم أن ينكح المرتدّة مطلقاً . المسألة 1776 : إذا ارتدّ أحد الزوجين قبل الدخول ، انفسخ الزواج في الحال .